الذهبي
9
سير أعلام النبلاء
رفاعة ، قال : كتب معاوية إلى عثمان : إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام . فكتب إليه : أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره بالمدينة . قال : فدخل على عثمان ، فلم يفجأه إلا به وهو معه في الدار ، فالتفت إليه ، فقال : يا عبادة ما لنا ولك ؟ فقال عبادة بين ظهراني الناس ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ، ولا تضلوا بربكم " ( 1 ) . يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ،
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل بلده ، وهذا منها ، وأخرجه أحمد في " المسند " 5 / 325 بنحوه من طريق الحكم بن نافع ، عن أبي اليمان ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن خثيم به ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 5 / 226 ، وقال : رواه أحمد بطوله ، ولم يقل : عن إسماعيل ، عن أبيه ، ورواه عبد الله ، فزاد عن أبيه ، وكذلك الطبراني ، ورجالهما ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين ، وروايته عنهم ضعيفة . وأما قوله : سيلي أموركم بعدي . . . الخ الحديث ، فصحيح ، أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في " زوائد المسند " 5 / 329 من طريق سويد بن سعيد ، عن يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه عبيد ، عن عبادة بن الصامت ، وأخرجه الحاكم 3 / 356 ، من طريق عبد الله بن واقد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن عبادة . وأخرجه أيضا من طريق سعيد بن منصور ، عن مسلم بن خالد الزنجي ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن عبادة ، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد 1 / 399 ، 400 ، وابن ماجة ( 2865 ) بسند قوي ، ولفظه : " سيلي أموركم بعدي رجال يطفؤون السنة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها " فقلت : يا رسول الله : إن أدركتهم ، كيف أفعل ؟ قال : " تسألني يا ابن أم عبد كيف تفعل ؟ لاطاعة لمن عصى الله " .